10 - إن كان العلماء - كما تقول - هم صوت الشعب المعبر ، وحصنه المنيع ، وسلاحه المشهور ، فلما ذا لا يسندون الأحزاب الإسلامية ، ولا يتجاوبون معها ، وهي تعمل في سبيل الشعب والمجتمع ؟ . .
ج - لأن العلماء ، يلمسون الانحراف الذاتي ، والعملي في الأحزاب الإسلامية .
أما الانحراف الذاتي ، فناتج من أن الأحزاب الإسلامية محاولة لايجاد قيادة إزاء القيادة الإسلامية التي قررها الإسلام بنفسه ، ومن أن أساليبها أساليب ديموقراطية . وأما الانحراف العملي فيها ، فلأن تصرفاتها ودساتيرها غير صحيحة في رأي الإسلام ، وليس من حق العلماء ، أن يسندوا الحركات المنحرفة ، مهما تبرقعت بالواجهات الصفيقة والخلابة .
على أن هذه الأحزاب ، لم تعمل يوما في سبيل الشعب والمجتمع ، رغم مناداتها الملحة باسمهما في كل مناسبة وبلا مناسبة ، للاستهلاك الوقتي وخداع الجماهير .
* * * 11 - ولو افترضنا صدق جميع ما سبق وصحته ، وآمنا بانحراف جميع الأحزاب الإسلامية الموجودة ، كما قد تشهد به أمارات كثيرة ، فلما ذا لا يقود العلماء حركة حزبية سرية صحيحة ، للإطاحة بالسلطات الاستعمارية والعميلة ، واستعادة مجد الإسلام الغارب ، ما داموا لا يستطيعون تحقيق هذا الهدف ، بحركتهم الفعلية ؟ !
ج - لما يلي :
موسوعة الكلمة — صفحة 165
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٦٥