تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
للقضاء حتى على رصيده المتخلف في القلوب . والأحزاب الإسلامية - كبقية الأحزاب - ليست محاولة لمعاطاة الحقائق وتبادل الأفكار ، من أجل إشاعة الوعي الصحيح - حتى يطغى على الحكم ، فيكون ارتفاعا من القاعدة إلى القمة - وإنما هي محاولة للسيطرة على الحكم ، من أجل تطبيق الإسلام بقوة الحكم ، لا بقوة الحقائق الإسلامية نفسها . فيكون التطبيق آنذاك انقضاضا من القمة على القاعدة . ومن طبيعة هذا النوع من العمل أن ينتهي لا بتطبيق الإسلام ، وإنما بخسارة الإسلام رصيده العقيدي الموجود . د - إن « حركة الفقهاء المراجع » ليست حركة متطفلة ، وطارئة على الجهاد ، حتى تبدأ الأمة تجارب الثقة لها ، وتبدأ هي تجاربها للأمة والعمل والحياة ، وإنما تمثل قيادة أصيلة ، نابعة من صميم الأمة وواقع الإسلام ، وعميقة الجذور في حياة الأمة ، وكيانها الفكري والعملي . كما تملك تجارب ألف عام أو يزيد ، وعطاء صراعها الدائب العنيف مع السلطات الأجنبية ، والمحلية المنحرفة ، منذ غيبة الإمام المنتظر ( عجل اللّه تعالى فرجه ) حتى اليوم . . . فهي غنية بالخبرة السياسية والاجتماعية التي تجعلها على بينة من الأمر ، وماضية مرسومة مدروسة ، انتهجها قبلها الأئمة الأطهار عليهم السّلام ، وطوى كثيرا من مراحلها الأجيال الغابرة من العلماء الأعلام ، وستمارس الأجيال الصاعدة من العلماء ، نفس الخطة ، بجد وصبر وإصرار - إن لم تحدث تطورات جذرية عالمية شاملة - حتى يحكم اللّه ، وهو خير الفاصلين . فليسوا على مفترق الطرق ، وفي نقطة البدء ، حتى نعرض عليهم المخططات التي توحيها إلينا فوضى الأجواء العالمية ، ونحاول تقييمها ،