تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
في التوجيه العقيدي والعمل للأمة ، ( وإن المشاريع الإسلامية - مهما كانت متبعثرة متوترة - لا تعدو أن تكون عملا في سبيل هذا الهدف ) ومن الواضح انها تحرز نجاحا في هذا المجال ، فلا مبرر لتجريد الأحزاب الإسلامية حملتها الشعواء عليها ما دامتا تشتركان في الهدف ، ولا تختلفان إلا في أن المشاريع الإسلامية تعمل بالفعل لإنجاز ذلك الهدف ، والأحزاب الإسلامية ، تمني أعضاءها بأنها سوف تعمل في المستقبل لانجاز ذلك الهدف ، فالواقع أن منطق هذه الأحزاب يشبه منطق من يقول : لا تؤمن بالله والرسول الآن ، حتى تعمل في سبيل الإيمان بهما في المستقبل القريب أو البعيد ، ولا تصل ولا تصم ولا تحج ، الآن ، ولكن اعمل حتى تصلي وتصوم وتحج بعد عشرين سنة . إنه لا معنى لضرب الهدف في سبيل تحقيق الهدف ، سوى تطبيق الانتهازية القائلة : « الغاية تبرر الواسطة » . فالأحزاب الإسلامية لا تتجاوب مع الشعب في آماله وآلامه ، وتنصب من نفسها سياجا للمجتمع ، بل بالعكس من ذلك ، انها تختصر نشاطاتها في سبيل ضرب كافة الأهداف والمشاريع الفعلية ، وتحاول استهلاك كل عمل وهدف - حتى هدفها الخاص - لتقوية كيانها الفعلي ، الذي يحاول السيطرة على الحكم ، تبريرا لنزوات أفراد عرفوا الأحزاب الإسلامية أقرب السلالم إلى الحكم ، فتبنوها ، لا لها ، ولا للإسلام ، وإنما لهم وللحكم فقط وفقط . إنما العلماء وحدهم ، هم صوت الشعب المخلص ، المعبر عن آماله وآلامه ، وحصن المجتمع وسلاحه . * * *