الشيوعية والبعثية والاشتراكية ، ولا زالوا في صراع .
وأولئك علماء إيران ، الذين قاوموا الشيوعية بقيادة السيد حسين البروجردي ، ومن بعده أعلنوا كفاح الشاه محمد رضا ، حينما حاول إلغاء الإسلام في مرافق الحكم الحاضر ، ولا زالوا يواصلون الكفاح .
مع العلم بأن جميع هذه الثورات كانت ملونة بالدم ، ومثقلة بالضحايا .
وإن من تتبع تاريخ العلماء ، يجد أن جميعهم كانوا ثائرين ضد الحكام المنحرفين والتكتلات ، منذ الشيخ الطوسي حتى اليوم ، ويلمس بوضوح ، انهم كانوا يشكلون القاعدة لكافة الانتفاضات والثورات الإسلامية التحررية ، ويرى أن كافة الأفراد والكتل ، التي خلدت أسماؤها في تاريخ الجهاد الإسلامي ، كانت تتطفل على العلماء في المعركة ، فتقتبس من هديهم وجهادهم ، حتى إذا هدأت الأوضاع ، وجرت المياه في مجاريها ، سكت العلماء عن أعمالهم ، وبقيت تلك الكتل والأفراد تتبجح وتفتخر ، معلنة عقيرتها بالرياء والكبرياء . فحسب البسطاء ان هذه هي التي قادت المعركة ، وأن العلماء الذين يكرهون الفخفخة والتظاهر ، لم يكن لهم نصيب من الكفاح .
لكن التاريخ الواعي ، سجل بطولاتهم وأمجادهم بأحرف من نور ، وكتب لهم خلود الحق والمجد ، ولأعدائهم خلود الباطل والعار .
ف « حركة الفقهاء المراجع » لم تكن يوما ما ، حركة متوترة الأعصاب والعضلات ، ولا حركة التملق والتماسيح ، ولا حركة الزهاد والمترهلين .
وإنما هي حركة العلم ، والمحراب ، والقلم ، والسلاح ، والتطور ،
موسوعة الكلمة — صفحة 159
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥٩