تركز عليها الحكومات الإسلامية ، فان جميع خلفاء الأمويين والعباسيين والعثمانيين ، كانوا منحرفين عن خط الإسلام الصميم . والملوك الإسلاميون كانوا بين منحرفين ومعتدلين ، فأما المعتدلون منهم فقد كانوا نتائج هدى العلماء . وأما المنحرفون فقد كانوا يتملقون العلماء أو يخشون غضبتهم ، فيجعلون الأجواء إسلامية ، لا إيمانا بالإسلام نفسه ، وإلا لما انحرفوا عنه بأنفسهم .
فقد كانت « حركة الفقهاء المراجع » هي التي تطبق الإسلام في كل مرافق الأمة - في القرون السابقة - .
ولا زالت « حركة الفقهاء المراجع » قائدة الأمة المسلمة حتى اليوم .
فكل إثارة دينية ، في أي مكان من الأرض نتيجة مباشرة لهذه الحركة .
وكل ما ترسب من الإيمان في النفوس ، وما استقام في الحياة من شعائر ومظاهر دينية ، إنما تفرع عن « حركة الفقهاء المراجع » ، ولولاها لما عرف اللّه ولما عبد ، ولم ينبض قلب بالإيمان ، ولا صلى أحد لله ركعة ، في هذه الأجواء الاستعمارية المسعورة ، التي وجهت كافة الطاقات العاملة ، لخدمة الميوعة والالحاد .
لقد بقيت « حركة الفقهاء المراجع » هي التي تعمل لامتداد الإسلام ، في جميع مرافق الأمة - في هذا القرن الأخير - .
وكانت « حركة الفقهاء المراجع » ولا زالت ، حركة متفاعلة جبارة تخوض المعارك - بجميع ألوانها - كأقوى طاقة مكافحة تقتحم الملاحم .
وما نماذج المعارك السياسية التي خاضها العلماء عن ذاكرتنا ببعيدة .
فهذا هو السيد محمد المجاهد ، الذي حمل السلاح ، وقاد
موسوعة الكلمة — صفحة 157
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥٧