منقطعة النظير ، تؤهلها للقيام بكافة مسؤولياتها - إذا توفرت لها الإمكانات اللازمة - بل ترفعها فوق جميع القيادات ، التي يمكن أن تقود الأمة المسلمة يوما ما .
فهي تملك مؤهلات التوسع والإنتاج . ولكنها بوضعها الحاضر ، لا تطيق التعبير عن واقعها التوسعي المنتج . فعلى الحركات الإسلامية المخلصة ، التي تسعى لإقامة واقع إسلامي صحيح ، أن تلغي امتيازاتها وأنانياتها المغرقة ، وتندمج في « حركة الفقهاء المراجع » وتضفي عليها الجهود ، وتوحد فيها النشاط ، لتعبر عن غزارتها التي لا تعرف التوقف ، ولا تعترف بالحدود .
* * * 7 - وبالتالي . . . ما ذا أنتجت « حركة الفقهاء المراجع » في القرن الأخير ؟ . . فلقد كان لهذه الحركة واقعها وإرادتها في ظل الأجواء الإسلامية ، التي أطبقت القرون السابقة ، وأما بعد ما تقلص الجو الإسلامي العام ، عن أكناف البلاد الإسلامية ، وبقيت الأمة تحت التيارات العالمية السافيات ، لم تنجز « حركة الفقهاء المراجع » أي مشروع ولم تؤد أي جزء من رسالتها . . وهل هذا الشلل العام ، الذي دب فيها ، إلا دليلا على أن هذه الحركة لا تصلح للمعارك والميدان ، وانما تصلح للمساجد والمعاهد الدينية ! وأن عالم اليوم ، يحتاج إلى قيادة متصارعة ، تخوض الغمار ، ببسالة تكتب النصر المؤزر للأمة ، في الملاحم المصيرية الحاسمة .
ج - إن « حركة الفقهاء المراجع » كانت منذ غيبة الإمام المنتظر ( عجل اللّه تعالى فرجه ) قائدة الأمة المسلمة ، والركيزة الأساسية ، التي كانت
موسوعة الكلمة — صفحة 156
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥٦