بعد تطور المعركة ، عن صيغتها البدائية .
وإن القرارات التي اتخذتها « حركة الفقهاء المراجع » في معاركها المصيرية ، مع قوى الكفر والفسوق ، تنم عن نضوجها البليغ في التقدير والتصميم .
فبعد أن استطاع الاستعمار وعملاؤه ، القضاء على الحكم الإسلامي ، توجهت قوى الكفر والفسوق ، إلى القضاء على « حركة الفقهاء المراجع » باعتبارها امتدادا أصيلا للحكم الإسلامي ، في المجال الشعبي ، الذي يعبد الطرق لإقامة الحكم الإسلامي في المجال الدولي .
وبانهيار الحكم الإسلامي ، انهار رصيدها في الداخل ، وانفرطت قاعدتها الشعبية ، وتضخمت القوات المعادية لها . ولو أنها واصلت مقاومتها يوم ذاك ، للقيت حتفها الأبدي في الجولة الأولى ، ولكنها لم تكن عاطفية طائشة ، لا تستطيع وعي المعركة ، ومضاعفاتها ، حتى تخوض معركة خاسرة ، وإنما كانت في ذروة النباهة ، يوم رأت إلقاء السلاح ، وإعلان السّلام ، لصيانة بقايا الإيمان العقيدي ، إن لم يكن على مسرح الحكم ، ففي أعماق القلوب ، حتى يقضي اللّه أمرا كان مفعولا .
و « حركة الفقهاء المراجع » لا زالت قوة مفكرة ، ومحركة في قمة الوعي والنضوج ، بجميع خططها وتوجيهاتها ، فهي تقدر المعارك بدقة وإتقان ، وتوازن القوى المتصارعة فيها . فمتى وجدت القدرات الجاهزة في الفصائل المسلمة متكافئة مع القوى المعادية ، تعود إلى خط النار .
وحيثما رأت الطاقات المسلمة الجاهزة ، غير متكافئة مع القوى المعادية ، تتربص وتنتظر .
موسوعة الكلمة — صفحة 151
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٥١