تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ .
بينما يبخس بل يحبط العمل الذي يجسده التظاهر والرياء ، أو يخامره حب الظهور ، وعبادة الذات والناس . واتباعا لهذه التعاليم ، ينطلق العلماء ، في أوسع عمل ممكن ، بجد ومثابرة وإخلاص ، ولكن بكل انطواء وزهد وإنكار . فيجهل الرأي العام جهودهم ومنجزاتهم ، فيتنكر لهم . وقد ينحي عليهم باللائمة والتقريع ، فيما هو أولى منه بالتعنيف ، لأنهم لا يهدفون استدراج الرأي العام ، وإنما يحاولون كسب مرضاة اللّه ، الذي يحصي خطرات القلوب ، ويكره التظاهر والرياء . ولو كانوا يريدون علوا في الأرض وفسادا ، ويمنون على الناس بكل خطوة وكلمة ، ويسجلون نشاطاتهم حرفا بحرفين ، لعرضها وترديدها يوم الحساب ، وفي كل مجمع ومشهد ، للتفاخر والمزايدة والاستعلاء لتملقهم حينئذ الرأي العام ، وانحنى أمامهم تصاغرا وشكرا ، أضعاف ما يقدر الرؤساء النفعيون ، الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، ويكبلون الشعب والرأي العام بألف قيد وقيد ، ويسدلون دون الشعب ألف حجاب وحجاب ، ويبعدون عنه ألف باب وبوّاب ، ثم يعتبرون أنفسهم أجراء الشعب لإنجاز هذه الجرائم ونظائرها ، فيستهلكون أكثر ميزانية الدولة ، كأجرة بسيطة يتقاضونها إزاء أداء هذه الرسالة الخالدة ، رسالة الطغاة المستأثرين ، رسالة القمع والإرهاب والخيانة والعهر والمجون . ب - إن أجهزة الاستعمار العالمي ، والحكومات المحلية المنحرفة ، تتناصر لمحق العلماء ، وغمط كل ما لهم من جهاد وجهود ، والتربص
موسوعة الكلمة — صفحة 147 | السيد حسن الحسيني الشيرازي