الاستغناء عنها بحال . وربما تمكنهم وفرة النشاط - أيام الشباب - من تقليص فترات النوم بضع ساعات ، لتوسيع العمل .
وقد سمعت - مباشرة - من أحد العلماء ، في ندوة خاصة ، قوله :
إنني لم أكن أنام في اليوم الواحد سوى ساعتين ونصف الساعة . . .
وسمعت الآخر وهو يقول : إنني لم أكن أنام - في أيام دراستي - على الفراش ، وإنما كنت اشتمل الحباء ، متكوما جنب الجدار حتى لا يغمرني النوم طويلا . . .
وإن الأفراد المقربين إلى العلماء يعرفون أن حياتهم الشخصية ، تدعو إلى الإشفاق من كافة ذويهم ، لكثرة ما تحفل بإنكار الذات ، والاستهلاك في العمل الدائب ، والاسترسال مع كل مشقة مضنية ، إلى حيث تحطم طاقاتهم الجسدية بلا مبالاة .
* * * 3 - إن كان العلماء ، يؤدون هذا العمل الضخم القاسي ، فلما ذا لا نرى نتاج جهودهم ؟ ونحن نود ان نتلمس ثمار جهاد علمائنا ، لنطمئن إليها ، ونعتز بها ونفتخر .
ج :
أ - إن العلماء يؤمنون ، بأن العمل الإسلامي الصادق لا يتحقق إلا عندما يكون خالصا لله ، لا حينما يخدم المصالح الشخصية ، أو يهدف إلى بناء العامل نفسه ، واللّه سبحانه يثمن العمل الذي يلفه الانكار والكتمان ، ويضاعف عليه الثواب ، فيما عدا مواد سنّت لاعلاء الشعائر ، وإقامة الشكليات ، كما ينص القرآن الكريم عليه بقوله :
إِنْ تُبْدُوا