تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . وفي الآونة الأخيرة ، وبعد ما تطور الوعي الإسلامي ، إلى صيغته الحاضرة ، وتطور الوعي الاستعماري المعاكس له ، جعلت تحوم شكوك وشبهات حول « حركة الفقهاء المراجع » وجدارتها بقيادة الأمة . . . وإن وجدت استجوابات بريئة ، في هذه المجموعة الضخمة ، فإن أكثرها مكابرة لئيمة ، تنطلق من أبواق الاستعمار والحركات المنحرفة ، لضرب حركة الإسلام . ولو كانت مخلصة محايدة ، لكان عليها أن تتوجه إلى الفقهاء المراجع أنفسهم ، أو إلى المفكرين الواعين للواقع المعاصر ، لتتفاهم معهم بحرية بناءة ، فتجد الأجوبة المقنعة ، أو تصحح الأخطاء . ولكنها لا تبحث عن الجواب ، ولا تروم الإصلاح ، وإنما تهدف إشاعة الذبذبة وإدامة التناقض في واقع الأمة . فتأخذ مجراها إلى أندية الشباب الغرير ، والأوساط العميلة والمستغلة ، لتأكيد عملية « الفصل بين الشعب والعلماء » . فتتشربها حركات ، وتبني نفسها عليها أحزاب ، وتلوكها ألسنة وترددها أبواق ، تحسب أنها لا تجابه بجواب ، في الوقت الذي تكون أوهى من أن يجرد لها جواب . ولكنا نسرد بعضها لننشر النور على جانب من التهويشات التي تثيرها الجهات المنحرفة ، لطمس العلماء ، كتتميم للبحث حول خطى الانحراف والاعتدال .
موسوعة الكلمة — صفحة 143 | السيد حسن الحسيني الشيرازي