اللحظة التي يجد فيها ارتدادا عن نهج الإسلام . . . وحرم على الناس « الانتخاب الكيفي » للقائد ، فحرية انتخاب القائد - في رأي الإسلام - هي حرية النظر في توفر شروط القيادة في هذا الرجل أو ذاك ، ومن ثم يحرم تدخل الاغراء في اكتساب الأصوات بل يجب أن يكون انتخابه متحررا من العوامل التي تتدخل بين المرء وقلبه ، ووفق إرادة الإسلام .
تلك جوانب محدودة ، من مظاهر القوة في « حركة الفقهاء المراجع » ، وإلا فإنها قطعة من كيان الإسلام ، الذي لا يحصي مظاهر تفوقاته العدد . فقد تضافرت التوفيرات الاحتياطية على تصميم هذه الحركة ، حتى كادت تسمو بها عن المناهج التطبيقية ، التي تعيش في مستوى المسؤولية البشرية وتعايش واقع الناس والحياة ، لتحشرها في فصيلة الأساطير النموذجية المتوغلة في المثالية ، التي يبدعها خيال شاعر خصب ، ليبعد من بعيد ، ويظل حلم الإنسان الصاعد ، لكي لا ينكل عن المسير . ولكن عبقرية الإسلام ، كما استطاعت تصميمها وتلوينها في ارحاب الفكر ، استطاعت أيضا تجسيدها في واقع الحياة ، واقامتها منذ غيبة الإمام المنتظر ، حتى اليوم .
* * * اذن :
فالمسلم الذي يشعر بالاخطار المحدقة ، التي تهدد مستقبل الأمة والإسلام ، على الصعيدين : السياسي والعقائدي ، ويملك في طاقاته ، الكفاءة الجديرة بالانجاز والانتاج ، للمشاركة في انقاذ الأمة والإسلام ، أو ابعاد الاخطار عنهما ولو إلى حين ، ويحاول العمل ، ويبحث عن العلاج ، تبرز أمامه هذه الحلول الثلاثة :
موسوعة الكلمة — صفحة 130
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٣٠