تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بالعلم والعدالة ، لا يمكن أن يغفلهما في قيادته ، التي تتولى توجيه حركاته حتى الأبد ، فيتفق فيها مع ابخس المبادئ والأديان ، رغم أن القيادة ابدا ، مركز الثقل الذي يتمثل في المبدأ ، والمصدر الذي تنطلق منه امتداداته وتعديلاته ، وهي أروع نموذج عملي يتجسد فيه المبدأ ، بكافة مؤهلاته وامكاناته . ج - إن أقوى القيادات المبدئية ، هي القيادة التي يختارها المبدأ ، في رأي الخاضعين ، وتكون عليه « الرقابة الجماعية » الساهرة في قلوب كافة أنصارها ، حتى لا يتدخل فيها ال « فرض » ، بل تكون ادارتها بمقدار رصيدها . . . وقد شاءت الفلسفة الديمو قراطية ، تجسيد هذه القيادة ، في انطلاق القيادة من « إرادة الأكثرية » ولكن هذه الفلسفة ، لم تنتبه إلى انها « تفرض » قيادة « الأكثرية » الناخبة ، على « الأقلية » الرافضة ، ولم تمنع من شراء الأصوات بالأموال والوجاهات ، وبقية المغريات ، ولم ترسم خطة لاسقاط هذه القيادة - التي اختارتها الأكثرية يوما ما - إذا انحرفت عن نهجها السابق - ، أو تطورت إرادة الأكثرية ، بتأثر العوامل المتفاعلة في الأجواء السياسية . وانما تركتها « مفروضة » على الأكثرية والأقلية ، حتى يتم امدها الذي اقتنعوا بها أولا ، فلم تترك للشعب خط الرجعة . في الوقت الذي اتخذ الإسلام كافة التدابير اللازمة في شأن القيادة ، فترك للناس حرية النظر في توفر شروط القيادة في هذا الرجل أو عدم توفرها ، ثم ترك لكل فرد حرية الانضواء تحت قيادة هذا الرجل الذي اختارته الأكثرية ، أو الانضواء تحت قيادة رجل آخر تكون الشروط فيه أوفر منه . وترك لكل فرد - أيضا - حرية التسلل من تحت قيادته ، في