تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المؤهلات التي أبرزت مبدأها إلى الوجود . ومن أهم العناصر التي ساهمت في تصميم الإسلام - كدين خالد - ثم في تخريجه إلى الوجود ، طاقتا « العلم » و « العدالة » . وقد اشترط أقصى الكميات الممكنة منهما في جميع أعضاء « حركة المراجع » فينسق « جهاز » هذه « الحركة » من « الفقهاء العدول » الذين درسوا الإسلام ، واتقنوا اجتماعياته بصورة تطبيقية فائقة ، حتى لا يكون في حاضرتهم أفقه منهم - كما يشترط في « القاضي » الذي هو نفس « الوكيل » في لغة الحركة اليوم - . وتشكل « قمة » هذه الحركة ، من رجل تبلغ به « طاقة العلم » إلى حيث يكون اعلم الناس بالاسلام ، وأوسعهم وعيا للدين والاجتماع ، وتبلغ به « طاقة العدالة » إلى حيث تنطبق عليه البنود التي نص عليها في تصريحه ، الموشح بتوقيعه المبارك : « . . . من كان من الفقهاء ، صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه » . فلا يشغل مرافق هذه « القيادة الحركية » سوى « الفقهاء العدول » الذين هم قمم البشرية ، في المواهب الفكرية والجدارات النفسية ، ولا يحق لأحد تولي « تنظيمهم القيادي الاعلى » عدا أعلمهم وأورعهم ، الذي يكون أعلى القمم البشرية الحية ، في طاقاته الفكرية ، وامكاناته النفسية . ومثل هذه الصفوة المنتخبة ، يجدر باستخلاف الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، الذين تشترط فيهم الإحاطة بجميع علوم الحياة ، وكل ما سبق أو يأتي إلى يوم الحساب ، والعصمة حتى عن فكرة الذنب والسهو والنسيان . وهذا النوع من « القيادة العلمية العدالية » ينسجم مع سجية الإسلام ، المفطورة بالعلم والعدالة ، لأن الدين الذي يتفوق على كل مبدأ ودين ،