السماوات والأرض ، وليس المال الذي يتقاضاه من الأمة بعنوان « الأخماس » و « الزكوات » ، وإنما « الأخماس » للإمام وللفقراء من ذرية رسول اللّه كما تفصلها الآية الكريمة
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ،
و « الزكوات » للمشاريع العامة ، ولفقراء الأمة ، كما يشرحها قوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ،
وشخص « المرجع » ان كان غنيا يحرم عليه استهلاك شيء من هذه الموارد في شؤونه الخاصة وان لم يكن غنيا يجوز له الانفاق منها على نفسه بصفته مسلما ، لا بصفته مرجعا ، وأما إزاء « مرجعيته » فلا يستوفي شيئا أبدا .
ويبدو - جليا - مدى الاختلاف ، بين طبيعة « شخصية رئيس الحكومة » - في نظر القوانين الوضعية - وبين طبيعة « شخصية المرجع الاعلى » - في نظر الإسلام .
ثالثا - ان افراد الشعب لا يرتبطون ب « رئيس الحكومة » مباشرة ، وإنما يرتبطون بمصالحهم فقط ، ويريدون « الحكومة » لتمكينهم من مصالحهم ، فإذا عاكس « رئيس الحكومة » مصالحهم ، أو عاكست « الحكومة » ذاتها مصالحهم ، التجأوا إلى التخلص منه أو منها ، بالطرق الديموقراطية أو الثورات المسلحة ، لأن ال « رئيس » وال « حكومة » ليسا من الأهداف الموضوعية للشعب ، وإنما هما من الوسائل الطريقية ، اما الأهداف الذاتية الأصيلة فهي المصالح الفردية .
في الوقت الذي يرتبط جميع أفراد الأمة بشخص « المرجع الاعلى » لأنه الطريق الوحيد الذي يمكنهم من أهدافهم الدينية ، ولا يتمكنون منها