1 - ستكون للمرأة سلطة في المنزل تساوي سلطة الرجل ، وستكون شريكة له فعلا - كما هي شريكة نظريا - في السعادة المنزلية .
2 - وستتربى تربية خيرا من تربيتها اليوم ، فتستطيع أن ترقي أولادها وتنشئهم على أساس علمي لا خرافي .
4 - وسيكون لها من الحقوق القانونية ما لزوجها ، وستكون حقوقها في الزواج مثل ما للمرأة الأمريكية اليوم .
5 - وسيسمح للمرأة بتعاطي بعض المهن عند حاجتها إلى ذلك ، كما إذا توفي عنها زوجها ولم يكن لها عائل .
وسوف تسرع في نيل حقوقها ما دامت كلما أخذت حقا من الحقوق أقامت البرهان على حسن استعمالها له ، فإن هي فرطت فيما تنال كان ذلك عائقا لها عن السير في سبيلها .
ويجب أن تفهم المرأة أن بإزاء الحقوق واجبات ، فيجب أن تأخذ حقها كاملا ، وتؤدي واجبها كاملا - وواجبها في المجتمع لا يقل عن واجب الرجل ومسؤوليتها لا تقل عن مسؤوليته ، فهي مسؤولة عن شؤون المنزل ومسؤولة عن تربية الطفل ومسؤولة عما تنال من الحرية كيف تستعمله ، فإن هي قصرت في أداء واجبها فللمجتمع الحق أن يبطىء في إنالتها حقوقها .
وكلما نالت شيئا من الحق استلزم ذلك شيئا من الواجب ، فهي إن نالت حق التصرف في مالها وجب عليها أن تتعلم كيف تدبره وكيف تتصرف فيه ، وإن نالت حق اختيار من تتزوج وجب عليها أن تستعمل الحكمة في ذلك ، وتغلب العقل على العواطف .
على أنا إذا قارنا بين المرأة الشرقية اليوم والمرأة أمس ، وجدناها خطت خطوة كبيرة ، ونالت شيئا من حقوقها ، وأدت شيئا من واجبها ، وإذا استمرت في سيرها كان من المحتمل القريب أن يكثر ميلها إلى التعلم ، فتضطر الأمة والحكومة أن تكثر من فتح المدارس العالية لها ، وبهذا يرقين ويفهمن أن لهن حقوقا يطالبن بها ، ويستطعن أن يربين أولادهن تربية حسنة : جسمية وعقلية وخلقية .
كتاب الأخلاق — صفحة 131
مساهمون: أحمد أمين
ص١٣١