ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا ، يا علي أضجعني فأضجعته « 1 » .
وفي رواية الشيخ وغيره قال صلى اللّه عليه وآله لبلال : يا بلال ائتني بولدي الحسن والحسين ، فانطلق فجاء بهما فسأندهما إلى صدره ، فجعل يشمّهما ، قال علي عليه السّلام : فظننت أنّهما قد غمّاه - يعني أكرباه - فذهبت لآخذهما عنه ، فقال :
دعهما يا علي يشمّاني وأشمّهما ، ويتزودا منّي واتزوّد منهما ، فسيلقيان من بعدي زلزالا وأمرا عضالا ، فلعن اللّه من يخيفهما ، اللّهمّ إنّي أستودعكهما وصالح المؤمنين « 2 » .
وفي رواية كشف الغمّة عن أمّ سلمة قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه : أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي ، وقد قدّمت إليكم القول ، معذرة إليكم ، ألا وإنّي مخلّف فيكم كتاب اللّه ربّي عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي ، ثمّ أخذ بيد علي عليه السّلام فرفعها ، فقال : هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، خليفتان نصيران لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض فأسألهما ما ذا خلّفت فيهما « 3 » .
وروى عيسى بن المستفاد في كتاب الوصيّة عن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن أبيه عليه السّلام ما رواه عنه ، السيد ابن طاووس في كتاب الطرف ما ملخّصه أنّه صلى اللّه عليه وآله دعا الأنصار وقال : يا معشر الأنصار قد حان الفراق ، وقد دعيت
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي : ص 600 - 601 ، ح 1244 .
( 2 ) - أمالي الطوسي : ص 600 - 601 ، ح 1244 .
( 3 ) - كشف الغمة : ج 1 ، ص 409 .