وأنا مجيب الداعي ، وقد جاورتم فأحسنتم النصرة « 1 » ، وواسيتم في الأموال ، ووسّعتم في المسلمين « 2 » ، وبذلتم للّه مهج النفوس ، واللّه يجزيكم « 3 » بما فعلتم الجزاء الأوفى . وقد بقيت واحدة ، وهي تمام الأمر وخاتمة العمل ، العمل معها مقرون « 4 » ، إنّي أرى أن لا أفترق « 5 » بينهما جميعا ، لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست ، من أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحدا للأولى ، ولا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا .
فسألوه عنه ، فقال لهم : كتاب اللّه وأهل بيتي ، واحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير أخبرني إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 6 » .
ثمّ أكد صلى اللّه عليه وآله الوصاية في أهل بيته ، ثمّ قال : [ منهم ] « 7 » وصيّي وأميني ووارثي وهو منّي بمنزلة هارون من موسى ، ألا هل بلّغت معاشر الأنصار ، ألا فاسمعوا ومن حضر ألا إنّ فاطمة بابها بابي وبيتها بيتي ، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه .
هامش
( 1 ) - في المصدر : فأحسنتم الجوار ونصرتم فأحسنتم النصرة .
( 2 ) - في المصدر : ووسعتم في السكنى .
( 3 ) - في المصدر : واللّه مجزيكم .
( 4 ) - في المصدر : مقرون به جميعا .
( 5 ) - في المصدر : لا يفرّق بينهما .
( 6 ) - الطرائف : ص 143 - 144 .
( 7 ) - أثبتناه من المصدر .