أنت وأمّي يا رسول اللّه .
فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أدن منّي ، فدنا منه فضمّه إليه ثمّ نزع خاتمه من يده ، فقال له : خذ هذا فضعه في يدك ، ودعا بسيفه ودرعه وجميع لامته فدفع ذلك إليه ، والتمس عصابة كانت يشدّها على بطنه إذا لبس سلاحه وخرج إلى الحرب فجيئ بها إليه فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال له : امض على اسم اللّه إلى منزلك « 1 » .
وفي رواية علل الشرايع وأمالي الشيخ : أنّ ذلك كان بمحضر من المهاجرين والأنصار ، وقال لبلال أيضا : ائت ببغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بسرجها ولجامها ، فأتى بها ثمّ قال : قم يا علي فاقبض هذا بشهادة من المهاجرين والأنصار حتّى لا ينازعك فيه أحد من بعدي ، قال : فقام علي عليه السّلام وحمل ذلك حتّى استودعه منزله ثمّ رجع « 2 » .
فقال صلى اللّه عليه وآله : يا علي أجلسني ، قال علي عليه السّلام : فأجلسته وأسندته إلى صدري ، قال علي : لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وإنّ رأسه ليثقل ضعفا ، وهو يقول : ليستمع أقصى أهل البيت وأدناهم ، إنّ أخي ووصيّي ووزيري وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب ، يقضي ديني ، وينجز موعدي ، يا بني هاشم يا بني عبد المطّلب ، لا تبغضوا عليا ، ولا تخالفوا عن أمره فتضلّوا ،
هامش
( 1 ) - الإرشاد : ج 1 ، ص 185 .
( 2 ) - علل الشرائع : ج 1 ، ص 168 ، ح 3 .