قال الرواي : فبكى أبو الحسن طويلا ، وقطع كلامه ، وقال : هتك واللّه حجاب اللّه ، هتك واللّه حجاب اللّه هتك واللّه حجاب اللّه ، يا أمه صلوات اللّه عليها « 1 » .
وفي كفاية النصوص مسندا عن أبي ذر الغفاري ( رضي اللّه عنه ) قال :
دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في مرضه الذي توفّي فيه ، فقال : يا أبا ذر ايتني بابنتي فاطمة ، قال : فقمت ودخلت عليها وقلت : يا سيدة النسوان أجيبي أباك ، قال : فلبست جلبابها وخرجت حتّى دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلمّا رأت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إنكبّت عليه وبكت ، وبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لبكائها وضمّها إليه .
ثمّ قال : يا فاطمة لا تبكي فداك أبوك ، فأنت أول من تحلقين بي مظلومة مغصوبة ، وسوف تظهر بعدي حسيكة النفاق ويسمل جلباب الدين ، وأنت أول من يرد علي الحوض .
قالت : يا أبت أين ألقاك ؟ قال : تلقيني عند الحوض وأنا أسقي شيعتك ومحبّيك وأطرد أعدائك ومبغضيك ، قالت : يا رسول اللّه ، فإن لم ألقك عند الحوض ؟ قال : تلقيني عند الميزان .
قالت : يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال : تلقني عند الصراط وأنا أقول : سلم سلم شيعة علي .
قال أبو ذر : فسكن قلبها ، ثمّ التفت إليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : يا أبا ذر
هامش
( 1 ) - الطرائف : ص 146 .