إنّها بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني . . . « 1 » .
وقال الراوي : استأذن ابن عباس على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأذن له ، فلمّا دخل عليه ، قال : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه قد دنا أجلك ؟ قال : نعم يا بن عباس ، قال : يا رسول اللّه فما تأمرني به ؟
قال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ، ولا تكونن لهم ظهيرا ولا وليّا ، قال ابن عباس : يا رسول اللّه فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟
فبكى صلى اللّه عليه وآله حتّى أغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : يا ابن عباس سبق الكتاب فيهم علم ربّي ، والذي بعثني بالحق نبيّا لا يخرج أحد ممّن خالفه من الدنيا وأنكر ولايته وحقّه حتّى يغيّر اللّه ما به من نعمة .
يا ابن عباس إذا أردت أن تلقى اللّه وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ومل معه حيث ما مال ، وارض به إماما ، وعاد من عاداه ووال من والاه .
يا بن عباس احذر أن يدخلك فيه شكّ فإنّ الشك في علي كفر باللّه « 2 » .
ثمّ دخل عليه أصحابه يعودونه ، فلمّا اجتمعوا ذكر لهم كيفية غسله وتكفينه والصلاة عليه ووصّى بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام .
أقول : وكان فيما وصّاه به أن يتولّى هو غسله ولا يغسّله غيره فيعمى بصره ، فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه إنّك رجل ثقيل ، ولا بد لي ممّن يعينني ،
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 36 ، ص 288 - 289 .
( 2 ) - أمالي الطوسي : ص 105 ، ح 161 .