تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

فصل [ في تتمة رواية ابن عباس ]

قال الرواي : فلمّا نهض القوم بقي عنده العباس والفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب عليه السّلام وأهل بيته خاصة ، فقال له العباس : يا رسول اللّه ، إن يكن هذا الأمر فينا مستقرا من بعدك فبشرنا ، وإن كنت تعلم أنّا نغلب عليه فأوص بنا ، فقال : أنتم المستضعفون بعدي وصمت ، فنهض القوم وهم يبكون قد يأسوا من النبي صلى اللّه عليه وآله . فلمّا خرجوا من عنده قال : ردّوا علي أخي وعمّي ، فأنفذوا من دعاهما فحضرا ، فلمّا استقر بهما المجلس ، قال صلى اللّه عليه وآله : يا عمّ رسول اللّه تقبل وصيّتي وتنجز عدتي وتقضي ديني ؟ فقال العباس : يا رسول اللّه عمّك شيخ كبير ، ذو عيال كثير ، وأنت تباري « 1 » الريح سخاء وكرما ، وعليك وعد لا ينهض به عمّك ، فأقبل على علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له : يا أخي تقبل وصيّتي وتنجز عدتي وتقضي عنّي ديني وتقوم بأمر أهلي من بعدي ؟ قال : فخنقته العبرة ولم يستطع أن يجيبه ، ولقد رأى رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يذهب ويجيئ في حجره ثمّ أعاد عليه ، فقال علي عليه السّلام : نعم بأبي
هامش
( 1 ) - يقال : فلان يباري الريح سماحة : أي يسابقه فيها . مجمع البحرين مادة بري : ج 1 ، ص 50 .