- وعسفان فوجدهم قد حذروا وتمنّعوا في رؤوس الجبال .
فلمّا أخطأه ما أراد منهم خرج في مائتي راكب حتّى نزل بعسفان تخويفا لأهل مكة ، وأرسل فارسين من أصحابه حتّى بلغو كراع الغميم ثمّ عاد قافلا « 1 » .
ذكر غزوة ذي قرد
بالتحريك قال في القول المختصر من سيرة سيد البشر : وهو ماء على ربيد من المدينة في ربيع الأول سنة ست قبل الحديبية « 2 » ، وعند البخاري أنّها كانت قبل خيبر بثلاثة أيام « 3 » وفي مسلم نحوه « 4 » .
قال مغلطاي : وفي ذلك نظر لإجماع أهل السير على خلافها ، إلى أن قال : وسببها أنّه كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عشرون لقحة « 5 » وهي ذوات اللبن القريبة العهد بالولادة ترعى بالغابة ، وكان أبو ذر فيها فأغار عليهم عيينة بن حصن الفزاري ليلة أربعاء في أربعين فارسا فاستاقوها وقتلوا ابن أبي ذر .
وقال ابن إسحاق : وكان فيهم رجل من غفار وامرأة فقتلوا الرجل
هامش
( 1 ) - الكامل في التأريخ : ج 2 ، ص 188 .
( 2 ) - صرح ابن حجر في فتح الباري قائلا : لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية . فتح الباري : ج 7 ، ص 353 .
( 3 ) - صحيح البخاري : ج 5 ، ص 71 .
( 4 ) - شرح صحيح مسلم : ج 12 ، ص 173 وما بعدها .
( 5 ) - اللقحة : الناقة الحلوب : العين مادة لقح : ج 3 ، ص 47 .