تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

ذكر غزوة بني قريظة

( كجهينة ) انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الخندق يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من ذي القعدة . قال الطبرسي : فلمّا « 1 » دخل المدينة ضربت له ابنته فاطمة غسولا فهي تغسل رأسه ، إذ أتاه جبرئيل على بغلة معتجرا « 2 » بعمامة بيضاء ، عليه قطيفة من إستبرق معلّق عليها الدرّ والياقوت ، عليه الغبار ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فمسح الغبار عن وجهه ، فقال له جبرئيل : رحمك ربّك ، وضعت السلاح ولم يضعه أهل السماء ، ما زلت أتبعهم حتّى بلغت الروحاء . ثمّ قال جبرئيل : انهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب فو اللّه لأدقّنهم دقّ البيضة على الصخرة . فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام ، فقال : قدّم راية المهاجرين إلى بني قريظة ، وقال صلى اللّه عليه وآله : عزمت عليكم أن لا تصلّوا العصر إلّا في بني قريظة . فأقبل علي عليه السّلام ومعه المهاجرون وبنو عبد الأشهل وبنو النجار كلّها ، ولم يتخلّف عنه منهم أحد ، وجعل النبي صلى اللّه عليه وآله يسرب « 3 » إليه الرجال ، فما صلّى بعضهم العصر إلّا بعد العشاء . فأشرفوا عليه وسبّوه ، وقالوا : فعل اللّه بك
هامش
( 1 ) - في المصدر : حتى . ( 2 ) - الإعتجاز : لف العمامة دون التلحي . لسان العرب : ج 4 ، ص 544 . ( 3 ) - أي يرسل تقول : سرب عليه الخيل ، أي يبعث عليه الخيل الصحاح مادة سرب : ج 1 ، ص 147 .