بهم إلى المدينة ، وقسّم الأموال واسترق الذراري والنسوان .
ولما جيئ بالأساري إلى المدينة حبسوا في دار من دور بني النجّار ، وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى موضع السوق اليوم فخندق فيها خنادق وحضر أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه المسملون ، وأمرهم أن يخرجوا وتقدم إلى أمير المؤمنين أن يضرب أعناقهم في الخندق . فأخرجوا إرسالا وفيه حيي بن أخطب وكعب بن أسد ، وهما - إذ ذاك رئيسا القوم - ثمّ ساق القصة إلى أن قال : واصطفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من نسائهم عمرة بن خناقة ، وقتل من نسائهم امرأة واحدة كانت أرسلت عليه حجرا - وقد جاء باليهود يناظرهم قبل مباينتهم له - فسلّمه اللّه تعالى من ذلك الحجر « 1 » .
ذكر غزوة بني لحيان
ابن هذيل بن مدركة - بكسر اللام وفتحها لغتان - في ربيع الأول سنة ست من الهجرة .
وقال ابن الأثير : في جمادى الأولى منها خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع ، خبيب بن عدي وأصحابه ، وأظهر أنّه يريد الشام ليصيب من القوم غرّة . وأغذّ « 2 » السير حتّى نزل على غران - بضم الغين المعجمة - منازل لبني لحيان وهي بين أمج - بالتحريك وآخره جيم
هامش
( 1 ) - الإرشاد : ج 1 ، ص 110 - 113 .
( 2 ) - الإغذاء : الإسراع في السير . العين مادة غذ : ج 4 ، ص 344 .