وبابن عمّك وهو واقف لا يجيبهم .
فلمّا أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والمسلمون حوله تلقّاه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : لا تأتهم يا رسول اللّه جعلني اللّه فداك فإنّ اللّه سيجزيهم ، فعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنهم قد شتموه .
فقال : أمّا إنّهم لو رأوني ما قالوا شيئا ممّا سمعت ، وأقبل ثمّ قال :
يا أخوة القردة ، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، يا عبّاد الطواغيت أخسأكم اللّه ، فصاحوا يمينا وشمالا : يا أبا القاسم ما كنت فحّاشا فما بدا لك .
قال الصادق عليه السّلام : فسقطت العنزة « 1 » من يده وسقط ردائه من خلفه ورجع يمشي إلى ورائه حياء ممّا قال لهم إنتهى « 2 » .
قال المفيد : ثمّ أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم ، وأقام النبي صلى اللّه عليه وآله محاصرا لبني قريظة خمسا وعشرين ليلة ، حتّى سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال ، وسبي الذراري والنساء ، وقسمة الأموال .
فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : يا سعد لقد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة .
وأمر النبي صلى اللّه عليه وآله بإنزال الرجال منهم - وكانوا تسعمائة رجل - فجيئ
هامش
( 1 ) - العنزة : شبه العكازة . لسان العرب مادة عنز : ج 4 ، ص 243 .
( 2 ) - إعلام الورى بأعلام الهدى : ج 1 ، ص 196 .