شبّهت قتل علي عليه السّلام عمرو إلّا بما قصّ اللّه من قصة قتل داود جالوت له حيث يقول : فهزموهم بإذن اللّه وقتل داود جالوت « 1 » « 2 » .
وعن محمّد بن إسحاق قال : لمّا قتل علي بن أبي طالب عليه السّلام عمرو أقبل نحو رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ووجهه يتهلّل ، فقال له عمر بن الخطاب : هلّا سلبته يا علي درعه فإنّه ليس في العرب درع مثلها ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّي استحييت أن أكشف سوأة ابن عمّي « 3 » ، وروي أنّه لمّا قتل عمرو ونعي إلى أخته ، فقالت : من ذي الذي اجترأ عليه ؟
فقالوا : ابن أبي طالب ، فقالت : لم يعد موته على يد كفو كريم لا رقأت دمعتي إن هرقتها عليه ، ثمّ أنشأت تقول :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكن قاتل عمرو لا يعاب به * من كان يدعى قديما بيضة البلد « 4 »
وكان قتل عمرو ونوفل سبب هزيمة المشركين ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعد قتل هؤلاء النفر : الآن نغزوهم ولا يغزونا « 5 » .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) آية : 251 .
( 2 ) - إعلام الورى بأعلام الهدى : ج 1 ، ص 372 .
( 3 ) - الإرشاد : ج 1 ، ص 104 .
( 4 ) - بيضة البلد : أمير المؤمنين عليه السّلام والمراد أنه فرد ليس مثله في الشرف كالبيضة التي هي تريكة وحدها وليس معها غيرها . لسان العرب مادة بيض : ج 7 ، ص 127 .
( 5 ) - الارشاد : ج 1 ، ص 106 .