تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قال الراوي : وجاء عمرو بن عبد ودّ وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ، ونوفل بن عبد اللّه بن المغيرة ، وضرار بن الخطّاب إلى الخندق فجعلوا يطوفون به يطلبون مضيقا منه فيعبرون . حتّى انتهوا إلى مكان أكرهوا خيولهم فيه فعبرت وجعلوا يجيولون خيلهم فيما بين الخندق وسلع والمسلمون وقوف لا يقدم منهم أحد عليهم . وجعل عمرو بن عبد ود يدعو إلى البراز ويعرض للمسلمين ويقول : ولقد بححت من النداء بجمعهم هل من مبارز ؟ وفي كل ذلك يقوم علي بن أبي طالب عليه السّلام ليبارزه فيأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالجلوس انتظارا منه ليتحرك غيره والمسلمون كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو بن عبد ود والخوف منه وممّن معه وورائه . ولقد أجاد مادح أمير المؤمنين عليه السّلام الشيخ الأزري قدّس سره في هذا المقام قال وللّه درّه :
ظهرت منه في الورى سطوات * ما أتى القوم كلّهم ما أتاها يوم غصت بجيش عمرو بن ودّ * لهوات « 1 » الفلا وضاق فضاها وتخطّى إلى المدينة فردا * لا يهاب العدى ولا يخشاها فدعاهم وهم ألوف ولكن * ينظرون الذي يشبّ لظاها أين أنتم من قسور « 2 » عامري * تتقي الأسد بأسه في شراها
هامش
( 1 ) - يقال لكل ذي حلق لهاة ، والجمع لهوات . كتاب العين مادة لهو : ج 4 ، ص 320 . ( 2 ) - القسور : الأسد راجع مجمع البحرين مادة قسر : ج 3 ص 457 .
كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 234 | الشيخ عباس القمي / عبد الرزاق حريزي نژاد