كنّا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا « 1 » .
وأمّا تسميتها بالأحزاب فلاجتماع طوائف من المشركين وهم : قريش وغطفان واليهود ومن معهم على حرب المسلمين وكانت في شوال « 2 » .
وكان سببها أن جماعة من يهود بني النضير منهم : سلام « 3 » بن أبي الحقيق ، وحيّي بن أخطب ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وغيرهم حزّبوا الأحزاب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأجابوهم على ذلك ، ثمّ أتوا على غطفان فدعوهم إلى ذلك فأجابوهم .
فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان ، وخرجت غطفان وقائدها عينية بن حصين في بني فزارة ، والحارث بن عوف في بني مرّة ، ومسعر الأشجعي في الأشجع .
فلمّا سمع بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمر بحفر الخندق ، فظهر في أيام حفر الخندق معجزات من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
فأقبلت قريش حتّى نزلت بتجمّع الأسيال من رومة بين الجرف « 4 »
هامش
( 1 ) - تأريخ الطبري : ج 2 ، ص 234 .
( 2 ) - راجع إعلام الورى بأعلام الهدى : ص 90 .
( 3 ) - في المصدر : عبد اللّه بن سلام .
( 4 ) - الجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام ، والغاية أيضا : بينها وبين جبل سلع .