تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
كنّا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا « 1 » . وأمّا تسميتها بالأحزاب فلاجتماع طوائف من المشركين وهم : قريش وغطفان واليهود ومن معهم على حرب المسلمين وكانت في شوال « 2 » . وكان سببها أن جماعة من يهود بني النضير منهم : سلام « 3 » بن أبي الحقيق ، وحيّي بن أخطب ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وغيرهم حزّبوا الأحزاب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأجابوهم على ذلك ، ثمّ أتوا على غطفان فدعوهم إلى ذلك فأجابوهم . فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان ، وخرجت غطفان وقائدها عينية بن حصين في بني فزارة ، والحارث بن عوف في بني مرّة ، ومسعر الأشجعي في الأشجع . فلمّا سمع بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمر بحفر الخندق ، فظهر في أيام حفر الخندق معجزات من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فأقبلت قريش حتّى نزلت بتجمّع الأسيال من رومة بين الجرف « 4 »
هامش
( 1 ) - تأريخ الطبري : ج 2 ، ص 234 . ( 2 ) - راجع إعلام الورى بأعلام الهدى : ص 90 . ( 3 ) - في المصدر : عبد اللّه بن سلام . ( 4 ) - الجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام ، والغاية أيضا : بينها وبين جبل سلع .