تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كثيرة فقسّمها في المسلمين ، وفيهم جويرية بن الحارث بن أبي ضرار ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شمّاس ولابن عمّ له فكاتبته عن نفسها ، فأتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاستعانته في كتابتها ، فقال لها : هل أدلّك على خير من ذلك ؟ قالت : وما هو يا رسول اللّه ؟ قال : أقضي كتابتك وأتزوّجك ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه ، ففعل وسمع الناس الخبر ، فقالوا : أصهار رسول اللّه ، فأعتقوا أكثر من مائة بيت من أهل بني المصطلق ، فما كانت امرأة أعظم بركة على قومها منها . وبينما الناس على ذلك الماء وردت واردة الناس ، ومع عمر بن الخطّاب أجير له من بني غفار يقال له جهجاه ، فازدحم هو وسنان الجهني ، حليف بني عوف من الخزرج على الماء ، فاقتتلا فصرخ الجهني ، يا معشر الأنصار ، وصرخ جهجاه : يا معشر المهاجرين ، فغضب عبد اللّه بن أبي بن سلول ، وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم غلام حدث السن . فقال : أقد فعلوها ، قد كاثرونا في بلادنا ! أما واللّه « لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذل » . ثمّ أقبل على من حضره من قومه ، فقال : هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم ببلادكم وقاسمتموهم أموالكم ! واللّه لو أمسكتم عنهم بأيديكم لتحوّلوا إلى غير بلادكم فسمع الخطّاب « 1 » ، فقال : يا رسول اللّه مر به عبّاد بن بشر فليقتله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كيف إذا يتحدّث الناس إنّ محمدا يقتل
هامش
( 1 ) - في المصدر : زيد .