سفيان ، فأقام عليها ثمان ليال ، وخرج أبو سفيان في أهل تهامة ، فلمّا نزل الظهران بدا له في الرجوع ووافوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأصحابه السوق فاشتروا وباعوا وأصابوا بها ربحا حسنا « 1 » .
ذكر غزوة دومة الجندل
دومة بضم الدال مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال أو على سبع مراحل منه « 2 » .
وبعدها من المدينة خمسة عشر أو ستة عشر يوما ، وفي المراصد :
وسمّيت الجندل لأنّها مبنيّة به وهي قرب جبل طي .
وكان سبب هذه الغزوة أنّه بلغ النبي صلى اللّه عليه وآله أنّ جمعا كثيرا يظلمون من مرّ بهم ، فخرج لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس في ألف من أصحابه فكان يسير الليل ويمكن النهار .
واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة ، فلمّا دنى منهم لم يجد إلّا النعم والشاة ، فهجم على ماشيتهم ورعاتهم ، فأصاب من أصاب وهرب من هرب ، في كل وجه ، وجاء الخبر أهل دومة فتفرّقوا ، ونزل صلى اللّه عليه وآله بساحتهم أياما فلم يلق بها أحدا وبثّ السرايا وفرقها ، فرجعوا ولم يصب منهم أحدا ،
هامش
- الطبرسي قدّس سره تختلف عنها .
( 1 ) - راجع تأريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 67 .
( 2 ) - راجع معجم البلدان : ج 2 ، ص 487 .