القوم فرماه بسهم فوضعه فيه فانتزعه وثبت قائما يصلّي ، ثمّ رماه [ بسهم ] « 1 » آخر فأصابه فنزعه وثبت يصلّي ، ثمّ رماه بالثالث فوضعه فيه فانتزعه ثمّ ركع وسجد ، ثمّ أيقضه صاحبه وأعلمه ، فوثب ، فلمّا رآهما الرجل علم أنّهما علما به ، فلمّا رأى المهاجري ما بالأنصاري قال : سبحان اللّه ألا أيقظتني أوّل ما رماك .
قال : كنت في سورة أقرأها فلم أحبّ أن أقطعها ، فلمّا تابع عليّ الرمي أعلمتك ، وأيّم اللّه لولا خوفي أن أضيّع ثغرا أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقعطها « 2 » .
أقول : المراد من الرجل المهاجري هو عمّار بن ياسر والأنصاري هو وعباد بن بشر ، وكانا قد اقتسما الليلة قسمين ، وكان لعباد النصف الأول وكانت السورة التي يقرأها سورة كهف « 3 » .
ذكر غزوة بدر الأخيرة
وهي الصغرى وتسمّى بدر الموعد وكانت في شعبان بعد ذات الرقاع .
قال شيخنا الطبرسي « 4 » : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى بدر لميعاد أبي
هامش
( 1 ) - أثبتناه من المصدر .
( 2 ) - الكامل في التأريخ : ج 2 ، ص 175 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 230 .
( 4 ) - هذه العبارة للمجلسي قدّس سره وأرجعت في البحار إلى مجمع البيان علما أن عبارة -