وقيل : لأنّ الرقاع كانت في ألويتهم « 1 » .
وقيل : ذات الرقاع جبل فيه سواد وبياض وحمرة فكأنها رقاع فيه « 2 » .
وسببها : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بلغه أن بني محارب وبني غطفان - بفتح الغين المعجمة - وبني ثعلبة جمعوا فأقام صلى اللّه عليه وآله بالمدينة بعد بني النضير شهري ربيع .
ثمّ خرج إلى نجد يريدهم في أربعمائة من أصحابه أو سبعمائة ، فنزل نخلا - بالخاء المعجمة - وهو موضع من نجد من أرض غطفان ، فلم يجد في محالهم إلّا نسوة فأخذها ولم يكن قتال وخاف الناس بعضهم بعضا ، فنزلت صلاة الخوف .
قال ابن الأثير : وأصاب المسلمون امرأة منهم وكان زوجها غائبا ، فلمّا أتى أهله أخبر الخبر ، فحلف لا ينتهي حتّى يهريق في أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله دما ، وخرج يتبع أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال :
من يحرسنا الليلة ؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار ، فأقاما بفم شعب نزله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، واضطجع المهاجريّ وحرس الأنصاري أوّل الليل ، وقام يصلّي ، وجاء زوج المرأة فرأى شخصه فعرف أنّه ربيئة « 3 »
هامش
( 1 ) - شرح مسلم : ج 6 ، ص 128 .
( 2 ) - شرح مسلم : ج 12 ، ص 197 .
( 3 ) - ربأتهم : أي رقبتهم ، وذلك إذا كانت لهم طليعة فوق شرف . لسان العرب مادة ربأ : ج 1 ، ص 82 .