تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
اللّه صلى اللّه عليه وآله أمر بقطع نخلهم فجزعوا من ذلك ، وقالوا : يا محمّد إنّ اللّه يأمرك بالفساد ؟ إن كان لك فخذه وإن كان لنا فلا تقطعه . فلمّا كان بعد ذلك ، قالوا : يا محمّد نخرج من بلادك وأعطنا مالنا ، فقال : لا ولكن تخرجون ولكم ما حملت الإبل ، فلم يقبلوا ذلك فبقوا أياما ، ثمّ قالوا : نخرج ولنا ما حملت الإبل . فقال صلى اللّه عليه وآله : لا ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئا ، فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه ، فخرجوا على ذلك ، ووقع قوم منهم إلى فدك ووادي القرى وخرج منهم قوم إلى الشام فأنزل اللّه فيهم :
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ . . .
« 1 » . أقول : قال ابن الأثير في الكامل : فكانت أموال بني النضير لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وحده يضعها حيث شاء ، فقسّمها على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلّا أنّ سهل بن حنيف وأبا دجانة ذكرا فقرا فأعطاهما واستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم وكانت رايته مع علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .

ذكر غزوة ذات الرقاع

من نجد سمّيت بها لأنّ أقدامهم نقّبت من المشي فلفّوا عليها الخرق ،
هامش
( 1 ) - الحشر ( 59 ) : آية 2 . ( 2 ) - تفسير القمي : ج 2 ، ص 359 .