تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فرأيا الطير تحوم على العسكر ، فقالا : إنّ لها لشأنا ، فأقبلا ينظران فإذا القوم صرعى وإذا الخيل واقفة . فقال عمرو : نلحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فنخبره الخبر ، فقال الأنصاري : لا أرغب عن موطب قتل فيه المنذر بن عمرو ثمّ قاتل القوم حتّى قتل . قال ابن هشام في السيرة : واسم ذلك الأنصاري المنذر بن محمّد بن عقبة وأخذ القوم عمرو بن أميّة ، فلمّا علم عامر أنّه من مضر أطلقه وجزّ ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنّها كانت على أمّه . وخرج عمرو حتى إذا كان بالقرقرة لقي رجلين من بني عامر فنزلا معه ومعهما عقد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يعلم به عمرو فتركهما حتّى ناما فقتلهما وظنّ أنّه ظفر ببعض ثار أصحابه . فأخبر رسول اللّه بذلك ، فقال : لقد قتل قتيلين لأدينهما ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها « 1 » . وذكر أهل السير من شهداء بئر معونة عامر بن فهيرة ، وأنّه لم يوجد جسده [ حيث ] « 2 » دفنته الملائكة ، وقتل يومئذ نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي . ورثى حسّان بن ثابت وكعب بن مالك شهداء بئر معونة في أشعارهما .
هامش
( 1 ) - راجع سيرة النبي : ج 3 ، ص 679 مع اختلاف يسير . ( 2 ) - أثبتناه من المصدر .