وسبب هذه الغزوة أنّ جمعا من بني سليم تجمّعوا ببحران فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فسار إليهم في ثلاثمائة ، فلمّا صار إلى بحران وجدهم قد تفرّقوا فانصرف ولم يلق كيدا .
وكانت غيبته عشر ليال وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث من الهجرة واستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم « 1 » .
ذكر غزوة أحد
وهو جبل مشهور بالمدينة بقرب فرسخ منها ، قيل : سمّي بذلك لتوحّده وانقطاعه عن جبال أخر هناك ، وكانت عنده الوقعة المشهورة في منتصف شوال سنة ثلاث من الهجرة .
قال الواقدي « 2 » ما ملخّصه : وكانت الواقعة يوم السبت لسبع عشر ( ظ ) خلون من شوال « 3 » .
هامش
- اقبته أو رباط ويعد ما بين السكتين فرسخان وقيل أربعة والفيوج جمع الفيج بالفاء والجيم وهو المسرع في مشيه الذي حمل الأخبار من بلد إلى بلد ( منه ) .
( 1 ) - عيون الأثر : ج 1 ، ص 401 .
( 2 ) - أبو عبد اللّه محمّد بن عمر بن واقد المدني ، كان عالما له مؤلفات منها : التصانيف والمغازي وفتوح الأمصار وكتاب الردة وغير ذلك ، وهو من أقدم مؤرخي الإسلام وكتابه مغازيه له مقدمة وشروح باللغة الإنجليزية .
ولد سنة 130 وتوفي ببغداد سنة 207 وصلى عليه محمّد بن سماعة ودفن بمقابر خيزران ، الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 737 - 738 .
( 3 ) - المشهور أنها كانت لسبع خلون من شوال ، ففي شرح نهج البلاغة نقلا عن الواقدي أن -