على شجرة لتجفّ واضطجع تحتها والأعراب ينظرون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
فقالوا لدعثور : قد انفرد محمّد فعليك به ، فأقبل ومعه سيف حتّى قام على رأسه صلى اللّه عليه وآله ، فقال : من يمنعك منّي اليوم ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله : اللّه عزّ وجلّ ودفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه وقال صلى اللّه عليه وآله : من يمنعك منّي ؟ فقال : لا أحد وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنّك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
ثمّ أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام وأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
« 1 » .
ثمّ رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يلق كيدا وكانت غيبته إحدى عشر ليلة « 2 » .
ذكر غزوة بحران
وهو بالباء الموحّدة والحاء المهملة كسكران ، موضع بناحية الفرع والفرع كالفلس ، وقيل : بضمتين قرية من نواحي الربذة بينهما وبين المدينة ثمانية برد « 3 » على طريق مكة بينهما وبين المريسيع ساعة من نهار .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة ( 5 ) آية : 11 .
( 2 ) - سبل الهدى والرشاد : ج 4 ، ص 175 - 176 .
( 3 ) - برد جمع بريد والبريد المسافة بين السكتين والسكة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت -