انحلت يمينه وانصرف بقومه راجعين .
وخرج صلى اللّه عليه وآله في طلبهم في مائتين من المهاجرين والأنصار وجعل أبو سفيان وأصحابه يلقون بالسويق ، وهي عامّة أزوادهم يتخفّفون للهرب فيأخذها المسلمون ، فبلغ صلى اللّه عليه وآله الموضع المعروف بقرقرة الكدر ولم يلحقهم صلى اللّه عليه وآله فرجع إلى المدينة « 1 » .
ذكر غزوة غطفان
وتعرف بغزوة ذي أمر بفتح الهمزة والميم بلفظ الفعل من الأمر ، ناحية بنجد من ديار غطفان ، وكانت لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة .
وسببها أنّ جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمّعوا يريدون الإغارة ، جمعهم دعثور بن الحارث المحاربي وسمّاه الخطيب غوث وكان شجاعا .
فندب صلى اللّه عليه وآله المسلمين وخرج في أربعمائة وخمسين ومعهم أفراس ، فنزل ذا أمر وعسكر به وهرب من الأعراب في رؤوس الجبال فأصاب المسلمون رجلا منهم من بني ثعلبة ، فأدخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فدعاه إلى الإسلام فأسلم وضمّه إلى بلال .
وأصابهم مطر فذهب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لحاجة فأصابه ذلك المطر فبلّ ثوبه ، وقد جعل صلى اللّه عليه وآله وادي أمر بينه وبين أصحابه ، ثمّ نزع ثيابه فنشرها
هامش
( 1 ) - راجع الطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 31 .