موضع الرماة فحملوا عليه ، فرماهم القوم حتّى أصيبوا ورمى عبد اللّه بن الجبير حتّى فنيت نبله ، ثمّ طاعن بالرمح حتّى انكسر ، ثمّ كسر جفن سيفه فقاتل حتّى قتل « 1 » .
وروى رافع بن خديجة ، قال : لمّا قتل خالد الرماة أقبل بالخيل وعكرمة يتولّه فخالطنا وقد انقضت صفوفنا ونادى إبليس وتصوّر في صورة جعال بن سراقة : إن محمّدا قد قتل ثلاث صرخات ، فابتلي يومئذ جعال ببليّة عظيمة حين تصوّر إبليس في صورته ، وأن جعالا ليقاتل مع المسلمين أشدّ القتال وأنه إلى جنب أبي بردة وخوات بن خبير .
قال رافع : فو اللّه ما رأينا دولة أسرع من دولة المشركين علينا ، وأقبل المسلمون على جعال يريدون قتله فشهد له خوات وأبو بردة أنه كان إلى جنبهما حين صاح الصائح وأن الصائح غيره .
قال رافع : أتينا من قبل أنفسنا ومعصية نبيّنا واختلط المسلمون وصاروا يقتتلون ويضرب بعضهم بعضا وما يشعرون بما يصنعون من الدهش والعجل « 2 » .
أقول : وفي تفسير علي بن إبراهيم « 3 » قال : ولم يكن يحمل على
هامش
( 1 ) - راجع تفصيل القضية في شرح نهج البلاغة : ج 14 ، ص 221 وما بعدها .
( 2 ) - راجع تفصيل القضية في شرح نهج البلاغة : ج 14 ، ص 221 . وما بعدها .
( 3 ) - الشيخ أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي ، من أعلام الشيعة في القرن الثالث والرابع ، وكان معاصرا للإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، وكان والده إبراهيم يسكن الكوفة ثمّ ذهب إلى -