فقال الشيخ : أيّها الأمير ، ائذن لي في الانصراف قال : فقام الشيخ يفرج الناس بيده وخرج وهو يقول : زنديق وربّ الكعبة زنديق وربّ الكعبة « 1 » .
ثمّ غزوة بني قينقاع
بتثلّت « 2 » النون والضم أشهر ، بطن من يهود المدينة لهم شجاعة وصبر ، وكانت كانت يوم السبت نصف شوال على رأس عشرين شهر من الهجرة « 3 » .
إعلم أنّ الكفار بعد الهجرة كانت مع النبي صلى اللّه عليه وآله على ثلاثة أقسام :
قسم وادعهم على أن لا يحاربوه ولا يؤلّبوا « 4 » عليه عدوّه وهم طوائف اليهود الثلاثة : قريظة والنظير وبني قينقاع ، وقسم حاربوه ونصبوا له العداوة كقريش ، وقسم تاركوه وانتظروا ما يؤول إليه أمره كطوائف من العرب منهم من كان يحب ظهوره في الباطن كخزاعة ، ومنهم بالعكس كبني بكر ، ومنهم من كان معه ظاهرا ومع عدوه باطنا وهم المنافقون .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 8 ، ص 111 - 113 ، ح 91 .
( 2 ) - مراده بتثلت أي بالفتح والضم والكسر ولكن الضم أشهر ، ففي مجمع البحرين قال :
وقينقاع بفتح القاف وضم النون وقد تكسر وتفتح بطن من يهود المدينة . مجمع البحرين :
ج 4 ، ص 382 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 20 ، ص 5 .
( 4 ) - ألبّ : أي أفسد . لسان العرب مادة ألب : ج 2 ، ص 216 .