تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
رحمك اللّه ، وأقبل على الناس يحدّثهم حتّى تفرّقوا ، وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا ، فقال : أتاذنون لي في الدخول ؟ فقال له سليمان : قدّم اللّه أمرك ، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ، ثمّ خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب وقال : أين الخراساني ؟ فقال : ها أنا ذا . فقال : خذ هذه المائتي دينار واستعن بها في مؤنتك ونفقتك وتبرّك بها ولا تصدّق [ بها ] « 1 » عنّي واخرج فلا أراك ولا تراني . ثمّ خرج ، فقال سليمان : جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت ، فلما ذا سترت وجهك عنه ؟ فقال : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته ، أما سمعت حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له ، أما سمعت قول الأوّل :
متى آته يوما لأطلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائة « 2 »
هامش
( 1 ) - أثبتناه من المصدر . ( 2 ) - بحار الأنوار : ج 49 ، ص 101 ، ح 19 .