الكلام ، سمح المقالة ، إذا نطق ليس بمهذار ، وكان كلامه كخرزات النظم .
وكان صلى اللّه عليه وآله أوجز الناس كلاما وبذلك جاء جبرئيل ، وكان مع الإيجاز يجمع كل ما أراد ، وكان يتكلّم بجوامع الكلم « 1 » لا فضول ولا تقصير ، كلامه يتبع بعضه بعضا ، بين كلامه توقف يحفظه سامعه ويعيه ، وكان جهير « 2 » الصوت أحسن الناس نغمة ، وكان طويل السكوت لا يتكلّم في غير حاجة ولا يقول في الرضا والغضب إلّا الحق « 3 » .
من معالي أموره صلى اللّه عليه وآله في الطيب والنظافة
وأمّا نظافة جسمه وطيب ريحه وعرقه ونزاهته عن الأقذار
فكان صلى اللّه عليه وآله قد خصّه اللّه بخصائص لم توجد في غيره ، قال أنس :
ما شممت عنبرا قطّ ولا مسكا ، ولا شيئا أطيب من ريح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 4 » .
وعن جابر بن سمرة أنّه مسح خدّه ، قال : فوجدت ليده بردا وريحا
هامش
( 1 ) - جاءت هذه العبارة في وصف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمنطق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . بحار الأنوار : ج 16 ، ص 149 - 155 ، ح 4 .
( 2 ) - صوت جهير : أي عال ، العين مادة جهر : ج 3 ، ص 388 .
( 3 ) - وردت هذه الجملة في مناقب آل أبي طالب وقد جمعها بعض العلماء وهي مستفادة من الأخبار . مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 145 .
( 4 ) - صحيح مسلم : ج 7 ، ص 81 .