وعن الربيع بن خثيم قال : كان يحاكم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الجاهلية قبل الإسلام « 1 » ، وفي قصة دار الندوة واجتماع قريش وإبليس في تدبير قتل رسول اللّه ، قال أبو جهل في كلام له : حتّى نشأ فينا محمّد بن عبد اللّه فكنّا نسمّيه الأمين لصلاحه وسكونه وصدق لهجته ، حتّى إذا بلغ ما بلغ وأكرمناه ادّعى أنّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 2 » .
وروي أنّ أبا جهل قال للنبي صلى اللّه عليه وآله : إنّا لا نكذّبك ولكن نكذّب بما جئت به ، فنزلت :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
« 3 » الآية « 4 » .
وقيل : إنّ الأخنس بن شريق لقي أبا جهل يوم بدر ، فقال : يا أبا الحكم ليس هنا غيري وغيرك يسمع كلامنا ، تخبرني عن محمّد صلى اللّه عليه وآله صادق أم كاذب ؟ فقال أبو جهل : واللّه إنّ محمدا صلى اللّه عليه وآله لصادق وما كذب محمّد صلى اللّه عليه وآله قطّ . وسأل هرقل عنه أبا سفيان ، فقال : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال : لا « 5 » . وقال صلى اللّه عليه وآله لذي الخويصرة في كلام عند تقسيم غنائم حنين : ويلك إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون « 6 » .
هامش
( 1 ) - عيون الأثر : ج 2 ، ص 426 .
( 2 ) - تفسير القمي : ج 1 ، ص 274 .
( 3 ) - سورة الأنعام ( 6 ) آية : 33 .
( 4 ) - تفسير القرطبي : ج 6 ، ص 416 .
( 5 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ، ص 135 .
( 6 ) - مجمع الزوائد : ج 6 ، ص 228 .