وقال له أصحابه : ما رأينا الذي هو أفصح منك ؟ فقال : ما يمنعني وإنّما أنزل القرآن بلساني . وقال مرة أخرى : بيد أنّي من قريش ونشأت في بني سعد « 1 » فجمع له بذلك قوة عارضة البادية وجزالتها وفصاحة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها .
قالت أمّ معبد في وصفها له صلى اللّه عليه وآله : حلو المنطق ، فصل لا نزر ولا هذر ، كأن منطقه خرزات نظم « 2 » .
وقال ابن عباس : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا حدّث الحديث أو سئل عن الأمر كرّره ثلاثا ليفهم ويفهم عنه « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما كلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله العباد بكنه عقله قطّ « 4 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم « 5 » .
وقال بعض العلماء : كان صلى اللّه عليه وآله أفصح الناس وأعلاهم كلاما ويقول :
أنا أفصح العرب « 6 » ، وأهل الجنة يتكلّمون فيها بلغة محمّد صلى اللّه عليه وآله : وكان نزر
هامش
( 1 ) - المجموع : ج 18 ، ص 227 .
( 2 ) - بلاغات النساء : ص 65 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 16 ، ص 234 .
( 4 ) - الكافي : ج 1 ، ص 23 : ح 15 .
( 5 ) - الكافي : ج 1 ، ص 23 : ح 15 .
( 6 ) - بحار الأنوار : ج 17 ، ص 158 ، ح 2 .