الرفق لم يوضع على شيء إلّا زانه ولم يرفع عنه قطّ إلّا شانه « 1 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يتوضّأ إذ لاذ به هرّ البيت وعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّه عطشان فأصغى إليه الإناء « 2 » حتّى شرب منه الهرّ وتوضّأ صلى اللّه عليه وآله بفضله « 3 » .
من معالي أموره صلى اللّه عليه وآله في الوفاء وصلة الرحم
وأمّا خلقه صلّى اللّه عليه وآله في الوفاء وحسن العهد وصلة الرحم فروي عن أنس قال : كان صلى اللّه عليه وآله إذا أتي بهدية قال : اذهبوا بها إلى بيت فلانة فإنّها كانت صديقة لخديجة ، إنّها كانت تحبّ خديجة « 4 » .
وعن عائشة قالت : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة . . . لما كنت أسمعه صلى اللّه عليه وآله يذكرها ، وإنّه كان ليذبح الشاة فيهديها إلى خلائلها « 5 » .
وعن أبي قتادة قال : وفد وفد للنجاشي فقام النبي صلى اللّه عليه وآله يخدمهم ، فقال له أصحابه : نكفيك ، فقال صلى اللّه عليه وآله : إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين وانّي
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 2 ، ص 648 ، ح 1 .
( 2 ) - أصغى إليه الإناء : أماله ليسهل عليه الشرب . لسان العرب مادة صغا : ج 14 ، ص 461 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 220 .
( 4 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ، ص 126 .
( 5 ) - العمدة : ص 393 .