تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ثويبة مولاة أبي لهب مرضعته بصلة وكسوة ، فلمّا ماتت سأل من بقي من قرابهتا ، فقيل : لا أحد « 1 » . وفي حديث خديجة رضي اللّه عنها أنّها قالت له : أبشر فو اللّه لا يخزيك اللّه أبدا ، إنّك لتصل الرحم « 2 » ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على النوائب « 3 » .

من معالي أموره صلى الله عليه وآله في التواضع

وأمّا تواضعه صلى اللّه عليه وآله على علوّ منصبه ورفعة رتبته فكان أشدّ الناس تواضعا ، وحسبك أنّه خيّر بين أن يكون عبدا رسولا متواضعا أم ملكا رسولا ولا ينقصه ممّا عند ربّه شيئا ، فاختار أن يكون عبدا متواضعا رسولا « 4 » . وعن أبي أمامة قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله متوكأ على عصا ، فقمنا له ، فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظّم بعضهم بعضا « 5 » . وقال أنس : لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه لما يعرفون من كراهيته « 6 » ، وكان صلى اللّه عليه وآله إذا دخل
هامش
( 1 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ، ص 129 . ( 2 ) - في المصدر : وتصدق الحديث . ( 3 ) - صحيح البخاري : ج 6 ، ص 88 . ( 4 ) - راجع الكافي : ج 2 ، ص 122 ، ح 5 . ( 5 ) - المصنف : ج 6 ، ص 120 . ( 6 ) - مكارم الأخلاق : ص 16 .