منك ، أنت الذي تزعم أنّ لك في هذه الخضراء إله بعث بك إلى الأسود والأبيض واللّات والعزّى ، لولا أنّي أخاف أن قومي يسمّونني العجول لضربتك بسيفي هذا ضربة أقتلك بها ، فأسود بك الأولين والآخرين . فوثب إليه عمر بن الخطاب ليبطش به ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : أجلس يا أبا حفص فقد كاد الحليم أن يكون نبيا .
ثمّ التفت النبي صلى اللّه عليه وآله إلى الأعرابي ، فقال له : يا أخا بني سليم هكذا تفعل العرب ، يتهجّمون علينا في مجالسنا يجبّهوننا بالكلام الغليظ ؟ يا أعرابي والذي بعثني بالحق نبيا إنّ من ضرّ بي في دار الدنيا هو غدا في النار يتلظّى إلخ « 1 » .
وروي عنه صلى اللّه عليه وآله قال : لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا ، فإنّي أحبّ أن أخرج إليكم سليم الصدر « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخل يهودي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعائشة عنده ، فقال : السام عليكم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : عليكم ثمّ دخل آخر ، فقال مثل ذلك فردّ عليه كما ردّ على صاحبه ، ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك فرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كما ردّ على صاحبه ، فغضبت عائشة ، فقالت : عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا أخوة القردة والخنازير ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا عائشة إنّ الفحش لو كان ممثّلا لكان مثال سوء ، إنّ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 43 ، ص 70 .
( 2 ) - مسند أحمد : ج 1 ، ص 396 .