منزلا قعد في أدنى المجلس حين يدخل « 1 » ، وكان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويقول : إنّما أنا عبد أكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام : ما أكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله متكئا منذ بعثه اللّه عزّ وجلّ نبيّا حتّى قبضه اللّه إليه تواضعا للّه عزّ وجلّ « 3 » .
وقال : مرّت امرأة بذيّة برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو يأكل وهو جالس على الحضيض « 4 » فقالت : يا محمد واللّه إنّك لتأكل أكل العبد وتجلس جلوسه ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ويحك أيّ عبد أعبد منّي ؟ قالت : فناولني لقمة من طعامك ، فناولها ، فقالت : لا واللّه إلّا التي في فمك ، فأخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اللقمة من فمه فناولها فأكلتها .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فما أصابها داء حتّى فارقت الدنيا روحها « 5 » .
وعنه عليه السّلام : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يحبّ الركوب على الحمار موكفا « 6 » ، والأكل على الحضيض مع العبيد ، ومناولة السائل بيديه « 7 » ، وكان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 12 ، ص 108 ، ح 15777 .
( 2 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ، ص 86 .
( 3 ) - الكافي : ج 8 ، ص 164 ، ح 175 .
( 4 ) - الحضيض : قرار الأرض .
( 5 ) - الكافي : ج 6 ، ص 271 ، ح 2 .
( 6 ) - وكف الدابة : وضع عليها الوكاف .
( 7 ) - راجع وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 417 ، ح 4 .