يا عبد اللّه ؟ قال : أريد الكوفة ، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه علي عليه السّلام ، فقال له الذمّي : أليس زعمت تريد الكوفة ؟ قال : بلى ، فقال له الذمّي : فقد تركت الطريق ! فقال : قد علمت ، فقال له : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ؟ فقال له علي عليه السّلام : هذا من تمام الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه وكذلك أمرنا نبيّنا ، فقال : هكذا أمركم نبيّكم ؟ قال : نعم ، فقال له الذمّي : لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة ، وأنا أشهدك أنّي على دينك ، فرجع الذمّي مع علي عليه السّلام فلمّا عرفه أسلم « 1 » .
أي نفس لا تهتدي بهداه * وهو من كل صورة مقلتاها
لا تجل في صفات أحمد فكرا * فهي الصورة التي لن تراها
ما عسى أن أقول في ذي معال * علّة الكون كله أحدها
تلك نفس عزت على اللّه قدرا * فارتضاها لنفسه واصطفاها
حاز قدسية العلوم وإن لم * يؤتها أحمد فمن يؤتاها « 2 »
هامش
( 1 ) - نهج السعادة : ج 7 ، ص 354 .
( 2 ) - الأزرية : ص 44 .