تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقال أنس : ما التقم أحد أذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فينحّي رأسه حتّى يكون هو الذي ينحّي رأسه ، وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتّى يرسلها الآخر ، وما قعد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رجل قطّ فقام حتّى يقوم ، ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له ، وكان يبدأ من لقيه بالسلام ، ويبدأ أصحابه بالمصافحة ، لم ير قطّ مادا رجليه بين أصحابه يكرم من يدخل عليه ، وربما بسط له ثوبه ويؤثره بالوسادة التي تحته ويعزم عليه في الجلوس عليه إن أبى ، ويكنّي أصحابه ويدعوهم بأحب أسمائهم تكرمة لهم ولا يقطع على أحد حديثه « 1 » . وروي عن سلمان قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو متكيء على وسادة ، فألقاها إليّ ثمّ قال : يا سلمان ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقي له الوسادة إكراما له إلّا غفر اللّه له « 2 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقسّم لحظاته بين أصحابه ، فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية ، قال : ولم يبسط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رجليه بين أصحابه قطّ ، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يده من يده حتّى يكون هو التارك ، فلمّا فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ، ص 122 مع اختلاف في بعض العبارات . ( 2 ) - مكارم الأخلاق : ص 21 . ( 3 ) - الكافي : ج 2 ، ص 671 ، ح 1 .