ولا ذكرها حتّى الساعة « 1 » .
وقالت عائشة : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما دعاه أحد من أصحابه ولا أهل بيته إلّا قال : لبيّك « 2 » .
وقال جرير بن عبد اللّه : ما حجبني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قطّ منذ أسلمت ، ولا رآني إلّا تبسم « 3 » ، وكان يمازح أصحابه ويخالطهم ويحادثهم ويداعب صبيانهم ويجلسهم في حجره ، ويجيب دعوة الحر والعبد والأمة والمسكين ، ويعود المرضى في أقصى المدينة ، ويتبع الجنائز ويقبل عذر المعتذر ، ولا يترفّع على عبيده وإمائه في مأكل ولا ملبس ، ولا يأتيه أحد حرا أو عبدا أو أمة إلّا قام معه في حاجته ، لا فظّ ولا غليظ ، لا يجلس متكأ ولا يقدمه مطرق ، ولا يثبت بصره في وجه أحد ، ويقبل الهدية ولو أنها جرعة لبن ، يغضب لربّه ولا يغضب لنفسه « 4 » .
وعن أنس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا فقد الرجل من أخوانه ثلاثة أيام سأل عنه ، فإن كان غائبا دعا له وإن كان شاهدا زاره ، وإن كان مريضا عاده « 5 » .
هامش
( 1 ) - مكارم الأخلاق : ص 32 .
( 2 ) - الدرّ المنثور : ج 6 ، ص 250 .
( 3 ) - مسند أحمد : ج 4 ، ص 359 .
( 4 ) - راجع صفاته صلى اللّه عليه وآله المستفادة من بعض الأخبار في مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 127 .
( 5 ) - مجمع الزوائد : ج 2 ، ص 295 .